حبيب الله الهاشمي الخوئي

248

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يحسب العلم في شيء ممّا أنكره ، ولا يرى أنّ من وراء ما بلغ منه مذهبا لغيره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به ، لما يعلم من جهل نفسه ، تصرخ من جور قضائه الدّماء ، وتعجّ منه المواريث ، إلى اللَّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا ، ويموتون ضلَّالا ، ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلى حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ، ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر . اللغة ( وكله ) إلى نفسه بالتخفيف يكله وكلا ووكولا تركه ونفسه و ( الجائر ) باعجام الأوّل أو باعجامهما وفي بعض نسخ الكافي بالمهملتين والمعاني متقاربة أي عادل أو متجاوز أو حيران ( عن قصد السبيل مشغوف ) بالغين المعجمة وفي بعض النّسخ بالمهملة وبهما قرء قوله تعالى : قد شغفها حبّا وعلى الأوّل فهو مأخوذ من شغاف القلب أي حجابه أو سويداه ، وعلى الثّاني من الشّعف وهو شدّة الحبّ وإحراقه القلب و ( البدعة ) اسم من ابتدع الأمر إذا أحدثه كالرّفعة من الارتفاع والخلفة من الاختلاف و ( الهدى ) بفتح الأوّل وسكون الثّاني الطريقة والسّيرة أو بالضمّ والقصر وهو الرّشاد و ( رهن ) وفي بعض النّسخ رهين أي مأخوذ و ( القمش ) جمع الشيء من ههنا وههنا و ( موضع ) بضمّ الميم وكسر الضاد مسرع من وضع البعير أسرع وأوضعه راكبه فهو موضع به أي أسرع به و ( غار ) بالغين المعجمة والرّاء المهملة المشدّدة أي غافل وفي بعض النّسخ عاد بالعين والدّال المهملتين من العدو بمعنى السّعى أو من العدوان ، وفي أكثر نسخ الكافي عان بالعين والنّون من